جيرار جهامي ، سميح دغيم
2710
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
شخصية . ( ابن رشد ، العبارة ، 91 ، 4 ) . - المعاني التي من خارج : إمّا أن تكون متشابهة ، وإمّا متقابلة ، وإمّا مركّبة منها . ( ابن رشد ، الجدل ، 529 ، 9 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - المعاني جمع معنى ، وهو لغة ما قابل الذات فيشمل النفسية والسلبية ، واصطلاحا كل صفة قائمة بموصوف موجبة له حكما ككونه قادرا فإنّه لازم للقدرة ، وفي الحقيقة المعاني والمعنوية متلازمان . ( البيجوري ، جوهرة التوحيد ، 37 ، 13 ) . - يقول ( العسكري ) عن المعاني : « والمعاني على ضربين : ضرب يبتدعه صاحب الصناعة من غير أن يكون له إمام يقتدي به فيه ، أو رسوم قائمة في أمثلة مماثلة يعمل عليها ، وهذا ضرب ربما يقع عليه عند الخطوب الحادثة ، ويتنبّه له عند الأمور الطارئة . والآخر ما يحتذيه على مثال تقدم ورسم فرط » . ( محمد مندور ، النقد المنهجي عند العرب ، 274 ، 3 ) . - أما المعنى فهو حدس ينجم من الوجدان نجوم الإلهام ، كمعنى لتجربة الشاعر الفنية . وهو يدعو صاحبه إلى الإفصاح عنه بالعبار الصوتية كما يدعو الإلهام الفنان للإفصاح عنه بالقطعة الفنية . والإفصاح عن الحدس في اللغة ، وإن بدا لأول وهلة خاضعا لقواعد التداعي أي لدعوة صورة لصورة أخرى نظرا لما بينهما من علاقة اقتران أو تضادّ أو مشابهة ، فإنه ينكشف للمتأمّل انكشاف الإلهام من خلال الأنغام في الأنشودة . ( الأرسوزي ، المؤلفات 1 ، 353 ، 14 ) . - المعاني لا تحصر ، فقط ، في دائرة المنطق . إنها أكثر من صائبة أو مخطئة . هي تشمل الجمال أيضا . هناك معان جميلة ومعان قبيحة تعود في النهاية إلى مادة الكلمات وجرس الحروف وتآلف الصور . جمالية هذه المعاني قضية ذوقية مزاجية . لكننا تعوّدنا التضييق على المعنى فحشرناه في إطار صوابية المنطق . نسينا أن المنطق لا يشكّل إلّا جزءا بسيطا من نشاط الوجدان عامة . لهذا نخطئ جدّا عندما نعادل بين المنطق والمعنى . ( كمال الحاج ، فلسفة اللغة ، 79 ، 14 ) . * في الفكر النقدي - المعنى يمثّل المفهوم المباشر لمنطوق النصوص الناتج عن تحليل بنيتها اللغوية في سياقها الثقافي ، وهو المفهوم الذي يستنبطه المعاصرون للنص من منطوقه . وبعبارة أخرى يمكن القول إن المعنى يمثّل الدلالة التاريخية للنصوص في سياق تكوّنها وتشكّلها ، وهي الدلالة التي لا تثير كثير خلاف بين متلقّي النص الأوائل وقرّائه . لكن الوقوف عند دلالة المعنى وحدها يعني تجميد النص في مرحلة محدّدة وتحويله إلى أثر أو شاهد تاريخي . ولأن للنصوص الدينية في الثقافة المعنيّة مكانة معرفية متميّزة ، فإن دلالتها لا تتوقّف عن الحركة . ( أبو زيد ، نقد الخطاب الديني ، 217 ، 10 ) . - المعنى لا ينبني ويتشكّل إلّا لكي ينهدم وينهار . فالمعنى يتشكّل عن طريق تدمير المعنى ، أو على أنقاضه . ينبغي تدمير المعنى